السيد جعفر مرتضى العاملي

313

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

منهم ، ولم يواجههم بما يستحقونه ، بل قبِل بأن يعملوا له في الأرض ، وأن يعطوه نصف ما يحصل منها . . مع أنهم لا يستحقون البقاء على قيد الحياة ، فضلاً عن أن يكون « صلى الله عليه وآله » هو الذي يهيئ لهم الفرصة للحصول على ما يعتاشون به ، ويلبي لهم حاجاتهم . من سمى علياً عليه السّلام بحيدرة ؟ ! قد تقدم : أن علياً « عليه السلام » قال في مواجهة مرحب : أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه . . . وقال ثابت بن قاسم : في تسمية علي « عليه السلام » بحيدرة ، ثلاثة أقوال : أحدها : أن اسمه في الكتب المتقدمة أسد ، والأسد هو الحيدرة . الثاني : أن أمه فاطمة بنت أسد « رضي الله عنها » حين ولدته كان أبوه غائباً ، فسمته باسم أبيها . فقدم أبوه فسماه علياً . الثالث : أنه كان لقب في صغره بحيدرة ، لأن « الحيدرة » الممتلئ لحماً مع عظم بطن . وكذلك كان علي ( 1 ) . وذكر ذلك الحلبي أيضاً ولكنه لم يشر إلى أن اسمه في الكتب المتقدمة

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 163 وقال : « وذكره الشيخ كمال الدين الدميري ( ره ) في شرح المنهاج » وراجع : حياة الحيوان ( ط المكتبة الشرفية بالقاهرة ) ج 1 ص 237 ولسان العرب ( ط سنة 1416 ه‍ ) ج 3 ص 84 و 85 ومجمع البحرين ج 3 ص 261 وتاريخ الخميس ج 2 ص 50 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 12 .